817

الملخص الفقهي

الملخص الفقهي

Maison d'édition

دار العاصمة،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

ويجوز للزوج أن يوكل من يطلق عنه، سواء كان الوكيل أجنبيا أو كانت الزوجة؛ فيجوز أن يوكلها فيه، ويجعل أمرها بيدها، فيقوم الوكيل مقامه في الصريح والكناية والعدد، مالم يحدد له حدًّا فيه.
ولا يقع الطلاق منه ولا من وكيله إلا بالتلفظ به، فلو نواه بقلبه؛ لم يقع، حتى يتلفظ ويحرك لسانه به؛ لقوله ﷺ: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم"؛ فلا يقع الطلاق إلا بالتلفظ به؛ إلا في حالتين:
الحالة الأولى: إذا كتب صريح الطلاق كتابة تقرأ، ونواه؛ وقع، وإن لم ينوه؛ فعلى قولين، والذي عليه الأكثر أنه يقع.
الحالة الثانية: التي يقع فيها الطلاق بدون تلفظ إشارة الأخرس بالطلاق إذا كانت مفهومة.
وأما عدد الطلاق؛ فيعتبر بالرجال حرية ورقًا لا بالنساء؛ لأن الله خاطب به الرجال خاصة؛ كما ق ال تعالى: ﴿أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنّ﴾، وق ال تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾، وقال النبي ﷺ: "إنما الطلاق لمن أخذ بالساق"؛ فيملك الحر

2 / 394