دون الحيلة؛ مراعاة لمصلحة المرأة في الصداق" انتهى.
فإذا سمي لكل واحدة منهما مهر مستقل كامل، بلا حيلة، مع أخذ موافقة المرأتين؛ صح ذلك؛ لانتفاء الضرر.
الثاني: نكال المحلل: وهو أن يتزوجها بشرط أنه متى حللها للأول؛ طلقها، أو نوى التحلل بلا شرط يذكر في العقد، أو اتفقا عليه قبل العقد؛ ففي جميع هذه الأحوال يبطل النكاح؛ لقوله ﷺ: "ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ ". قالوا: بلى يا رسول الله! قال: "هو المحلل، لعن الله المحلِّل والمحلَّل له"، رواه ابن ماجه والحاكم وغيره.
ثالثا: إذا علّق عقد النكاح على شرط مستقبل: كأن يقول: زوجتك إذا جاء رأس الشهر، أو: إن رضيت أمها؛ فلا ينعقد النكاح مع ذلك؛ لأن النكاح عقد معاوضة، فلم يصح تعليقه على شرط.
وكذا لو زوجه إلى مدة؛ كما لو قال: زوجتك وإذا جاء غد؛ فطلقها، أو قال: زوجتها شهرًا أو سنة؛ بطل هذا النكاح المؤقت، وهو نكاح المتعة.
قال الشيخ تقي الدين: "الروايات المستفيضة المتواترة متواطئة على أن الله تعالى حرم المتعة بعد إحلالها".
وقال القرطبي: "الروايات كلها متفقة على أن زمن إباحة المتعة لم