645

الملخص الفقهي

الملخص الفقهي

Maison d'édition

دار العاصمة،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

فتجب الوصية بما وما عليه من الحقوق التي ليس فيها إثبات لئلا تضيع، قال النبي ﷺ: "ما حق امرىء مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين؛ إلا ووصيته مكتوبة عنده"، فإذا كان عنده ودائع للناس أو في ذمته حقوق لهم؛ وجب عليه أن يكتبها ويبينها.
تكون الوصية مستحبة بأن يوصي بشيء من ماله في سبل البر والإحسان ليصل إليه ثوابه بعد وفاته؛ فقد أذن له الشارع بالتصرف عند الموت بثلث المال، وهذا من لطف الله بعباده؛ لتكثير الأعمال الصالحة لهم.
وتصح الوصية حتى من الصبي العاقل كما تصح منه الصلاة، وثبت بالإشهاد وبالكتابة المعروفة بخط الموصي.
ومن أحكام الوصية: أنها تجوز بحدود ثلث المال فأقل، وبعض العلماء يستحب أن لا تبلغ الثلث؛ فقد ورد عن أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس ﵃:
فقد قال أبو بكر ﵁: "رضيت بما رضي الله به لنفسه"، يعني: في قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ .

2 / 217