بمجموعها على أن للوالد الأخذ والتملك والأكل من مال ولده ما لا يضر الوالد ولا يتعلق بحاجته، بل إن قوله ﷺ: "أنت ومالك لأبيك": يقتضي إباحة ماله، فيجب على الولد أن يخدم أباه بنفسه، ويقتضي له حوائجه.
وليس للوالد أن يتملك من مال الولد ما يضره أو تتعلق به حاجته؛ لقوله ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار".
وليس للولد مطالبة أبية بدين ونحوه؛ لأن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ بأبيه يقتضيه دينا عليه، فقال النبي ﷺ: "أنت ومالك لأبيك"، فدل على أنه لا يحق للولد مطالبة والده بالدين، وقد قال الله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾؛ فأمر سبحانه بالإحسان إلى الوالدين، ومن الإحسان إليهما عدم مطالبتهما بالحق الذي عليهما للولد، ما عدا النفقة ألوا جبة على الوالد؛ فللولد مطالبته بها؛ لضرورة حفظ النفس إذا كان الولد يعجز عن الكسب، ولقوله ﷺ لهند: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".