626

الملخص الفقهي

الملخص الفقهي

Maison d'édition

دار العاصمة،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

واللقيط حر في جميع الأحكام؛ لأن الحرية هي الأصل، والرق عارض، فإذا لم يعلم؛ فالأصل عدمه.
وما وجد معه من المال أو وجد حوله؛ فهو له؛ عملًا بالظاهر، ولأن يده عليه، فينفق عليه منه ملتقطه بالمعروف؛ لولا يته عليه، وإن لم يوجد معه شيء؛ أنفق عليه من بيت المال؛ لقول عمر ﵁ للذي أخذ اللقيط لما وجده: "اذهب؛ فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته"، ومعنى ولاؤه: ولايته، وقوله: "وعلينا نفقته"؛ يعني: من بيت مال المسلمين.
وفي لفظ أن عمر ﵁ قال: "وعلينا رضاعه"؛ يعني: في بيت المال؛ فلا يجب على الملتقط الإنفاق عليه ولا رضاعه، بل يجب ذلك في بيت المال، فإن تعذر؛ وجببت نفقه على من علم بحاله من المسلمين؛ لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، ولما في ترك الإنفاق عليه من هلاكه، ولأن الإنفاق عليه من باب المواساة؛ كقرى الضيف.
وحكمه من ناحية الدين: أنه إن وجد في دار الإسلام أو في بلد كفار يكثر فيها المسلمون؛ فهو مسلم؛ لقوله ﷺ: "كل مولود يولد على الفطرة"،

2 / 196