621

الملخص الفقهي

الملخص الفقهي

Maison d'édition

دار العاصمة،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

عن الشاة؟، فقال: "فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب"، وسئل عن ضالة الإبل؟، فقال: "ما لك ولها؟!، معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء، وتأكل الشجر، حتى يجدها ربها"، متفق عليه.
ومعنى قوله ﷺ: "اعرف وكاءها وعفاصها": الوكاء: ما يربط به الوعاء الذي تكون فيه النفقة. والعفاص: الوعاء الذي تكون فيه الفقة.
ومعنى قوله ﷺ: "ثم عرفها سنة"؛ أي: اذكرها للناس في مكان اجتماعهم من الأسواق وأبواب المساجد والمجامع والمحافل، "سنة"؛ أي: مدة عام كامل؛ ففي الأسبوع الأول من التقاطها ينادى عليها كل يوم؛ لأن مجيء صاحبها في ذلك الأسبوع أحرى، ثم بعد الأسبوع ينادى عليها حسب عادة الناس في ذلك.
والحديث يدل على وجوب التعريف باللقطة، وفي قوله ﷺ: "اعرف وكاءها وعفاصها": دليل على وجوب معرفة صفاتها، حتى إذا جاء صاحبها ووصفها وصفا مطابقا لتلك الصفات؛ دفعت إليه، وإن اختلف وصفه لها عن الواقع؛ لم يجز دفعها إليه.
وفي قوله ﷺ: "فإن لم تعرف؛ فاستنفقها": دليل على المتلقط يملكها بعد الحول وبعد التعريف، لكن لا يتصرف فيها قبل معرفة صفاتها؛ أي: حتى يعرف وعاءها ووكاءها وقدرها وجنسها وصفتها، فإن جاء صاحبها بعد الحول، ووصفها بما ينطبق على تلك الأوصاف؛ فدعها إليه لقوله ﷺ: "فإن جاء طالبها يوما من الدهر؛ فادفعها إليه".
وقد تبين مما سبق أنه يلزم نحو اللقطة أمور:

2 / 191