614

الملخص الفقهي

الملخص الفقهي

Maison d'édition

دار العاصمة،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

باب في أحكام الجعالة
وتسمى الجُعل والجَعِيلة أيضا وهي ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله؛ كأن يقول: من فعل كذا؛ فله كذا من المال؛ بأن يجعل شيئا معلوما من المال لمن يعمل له عملًا معلوما؛ كبناء حائط.
ودليل جواز ذلك قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾؛ أي: لمن دل على سارق صواع الملك حمل بغير، وهذا جعل، فدلت الآية على جواز الجعالة.
ودليلها من السنة: حديث اللديع، وهو في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي سعيد: أنهم نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء، فأتوهم، فقالوا: هل عند أحد منكم من شيء؟ قال بعضهم: إني والله لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا؛ فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلًا. فصالحوهم على قطيع من غنم، فانطلق ينفث عليه ويقرأ: "الحمد لله رب العالمين"؛ فكأنما نشط من عقال، فأوفوهم جعلهم، وقدموا على النبي ﷺ، فذكروا ذلك له، فقال: "أصبتم،

2 / 184