565

الملخص الفقهي

الملخص الفقهي

Maison d'édition

دار العاصمة،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

واختلفوا في كون رأس المال في شركة العنان من العروض، فقال بعضهم: لا يجوز؛ لأن قيمة أحد المالين قد تزيد قبل بيعه ولا تزيد قيمة المال الآخر، فيشارك أحدهما الآخر في نماء ماله. والقول الثاني جواز ذلك، وهو الصحيح؛ لأن مقصود الشركة تصرفهما في المالين جميعا، وكون ربح المالين بينهما، وهو حاصل في العروض كحصوله في النقود.
ويشترط لصحة شركة العنان: أن يشترطا لكل من الشريكين جزءًا من الربح مشاعا معلوما كالثلث والربع؛ لأن الربح مشترك بينهما؛ فلا يتميز نصيب كل منهما إلا بالاشتراط والتحديد، فلو كان نصيب كل منهما من الربح مجهولًا، أو شرط لأحدهما ربح شيء معين من المال، أو ربح وقت معين، أو ربح سفرة معينة؛ لم يصح في جميع هذه الصور؛ لأنه قد يربح المعين وحده، وقد لا يربح، وقد لا يحصل غير الدراهم المعينة، وذلك يفضي إلى النزاع وضياع تعب أحدهما دون الآخر، وذلك مما تنهى عنه الشريعة السمحة؛ لأنها جاءت بدفع الغرر والضرر.

2 / 127