561

الملخص الفقهي

الملخص الفقهي

Maison d'édition

دار العاصمة،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

كتاب الشركات
باب في أحكام الشراكة وأنواع الشركات
موضوع الشركات ينبغي التعرف على أحكامه لكثرة التعامل به؛ إذ لا يزال الاشتراك في التجارة وغيرها مستمرًا بين الناس، وهو من باب التعاون على تحصيل المصالح بتنمية الأموال واستثمارها وتبادل الخبرات.
فالشركة في التجارة وغيرها مما جاءت بجوازه نصوص الكتاب والسنة.
قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾، والخلطاء هم الشركاء، ومعنى: ﴿لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾: يظلم بعضهم بعضا، فدلت الآية الكريمة على جواز الشركة، والمنع من ظلم الشريك لشريكه.
والدليل من السنة على جواز الشركة قوله ﷺ: قال الله تعالى: "أنا ثالث الشريكين"؛ أي: معهما بالحفظ والرعاية والإمداد وإنزال البركة في تجارتهما؛ "ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه؛ خرجت من بينهما"؛ أي: نزعت البركة من تجارتهما؛

2 / 123