أبواب
باب في أحكام الصلح
الصلح في اللغة: قطع المنازعة، ومعناه في الشرع: أنه معاقده يتوصل بها إلى إصلاح بين متخاصمين.
وهو من أكبر العقود فائدة، ولذلك حسن فيه استعمال شيء من الكذب إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
والدليل على مشروعية الصلح: الكتاب، والسنة، والإجماع:
قال الله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾، وقال ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ . وقال تعالى: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ . وقال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ .
قال النبي ﷺ: "الصلح جائز بين المسلمين؛ إلا صلحا أحل