532

الملخص الفقهي

الملخص الفقهي

Maison d'édition

دار العاصمة،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وفي فضل إنظار المعسر يقول النبي ﷺ: "من سره أن يظله الله في ظله؛ فلييسر على معسر". وأفضل من الإنظار إبراء المعسر من دينه؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُم﴾ .
أما من له قدرة على وفاء دينه؛ فإنه لا يجوز الحجر عليه؛ لعدم الحاجة إلى ذلك، لكن يؤمر بوفاء ديونه إذا طالب الغرماء بذلك؛ لقوله ﷺ: "مطل الغني ظلم"؛ أي: مطل القادر على وفاء دينه ظلم؛ لأنه منع أداء ما وجب عليه أداؤه من حقوق الناس، فإن امتنع من تسديد ديونه؛ فإنه يسجن.
قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية ﵀: "ومن كان قادرًا على وفاء دينه، وامتنع؛ أجبر على وفائه بالضرب والحبس، نص على ذلك الأئمة من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم"، قال: "ولا أعلم فيه نزاعا" انتهى.
وقد قال النبي ﷺ: "لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته"، رواه أحمد وأبو داود وغيرهما، وعرضه: شكواه، وعقوبته: حبسه، فالمماطل بقضاء ما عليه من الحق يستحق العقوبة بالحبس والتعزير، ويكرر عليه

2 / 91