302

الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

وكره له السَّعُوط (١) أو شيئا يصبه في أذنيه» (٢).
الدليل السادس: عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يَرْمَد (٣) أبدا» (٤).
الدليل السابع: عن ابن عمر ﵄ قال: «انتظرت النبي ﷺ أن يخرج إلينا في رمضان، فخرج من بيت أم سلمة، وقد كحلته وملأت عينيه كحلا» (٥).
وجه الاستدلال: أن صيام يوم عاشوراء كان في ذلك الوقت فرضا، فدل على جواز اكتحال الصائم (٦).
الدليل الثامن: عن أنس بن مالك ﵁: «أنه كان يكتحل وهو صائم» (٧).
الدليل التاسع: عن الأعمش قال: «ما رأيت أحدا من أصحابنا يكره الكحل للصائم،

(١) السَّعُوط: وهو ما يجعل من الدواء في الأنف. ينظر: الصحاح ٣/ ١١٣١، النهاية ٢/ ٩٣١.
(٢) رواه ابن وهب في الجامع ص ١٧٨ رقم ٢٩٦، كتاب الصوم، وفي الموطأ ص ٩٧ رقم ٢٩٤، من كتاب الصوم، والحربي في الفوائد المنتقاة ص ١٢٣ رقم ١٢٣، وأبو نعيم في الطب النبوي ١/ ٣٧٦ رقم ٣١٥، باب وجع الأذن، والمدونة ١/ ٢٦٩، وقال صاحب كتاب الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء ١/ ٣٠٦: "سنده ضعيف جدا".
(٣) الرَمَدُ: مرض يصيب العين، فتَهيج وتنتفخ. ينظر: مقاييس اللغة ٢/ ٤٣٨، تاج العروس ٨/ ١١٦.
(٤) أخرجه البيهقي في الشعب ٥/ ٣٣٤ رقم ٣٥١٧، في الصيام، صوم التاسع مع العاشر، وقال: "وجويبر ضعيف، والضحاك لم يلق ابن عباس"، وفي فضائل الأوقات ص/٤٥٥ رقم ٢٤٦، باب في الاكتحال يوم عاشوراء، وقال الألباني في السلسلة الضعيفة ٢/ ٨٩ رقم ٦٢٤: "موضوع".
(٥) أخرجه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث ٢/ ٦١٣ رقم ٥٨٢، كتاب اللباس والزينة، باب الكحل للصائم، وأبو بكر البزاز في الغيلانيات ص/١١٥ رقم ٧٥، وقال في المطالب العالية ١٠/ ٣٩٩ رقم ٢٢٦٤: "عمرو بن خالد واهٍ".
(٦) ينظر: المبسوط ٣/ ٦٧.
(٧) رواه أبو داود ٢/ ٣١٠ رقم ٢٣٧٨، في الصيام، باب في الكحل عند النوم للصائم، وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٣٠٤ رقم ٩٢٧٢، في الصيام باب من رخص في الكحل للصائم، وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/ ١٣٩: "حسن موقوف".

1 / 302