561

النظام القضائي في الفقه الإسلامي

النظام القضائي في الفقه الإسلامي

Maison d'édition

دار البيان

Édition

الثانية ١٤١٥هـ١٩٩٤م

Régions
Égypte
وهذا الرأي محكى عن أبي ثور، وداود الظاهري.
وقد استدل من قال بنقض حكم القاضي إذا خالف الكتاب الكريم أو السنة أو الإجماع بما يأتي:
أولا: قول الرسول ﷺ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".
ثانيا: حديث معاذ، لما أرسله رسول الله ﷺ إلى اليمن قاضيا قال له: "بم تحكم"؟، قال: بكتاب الله، قال: "فإن لم تجد"؟، قال: بسنة رسول الله ﷺ، قال: "فإن لم تجد"؟، قال: أجتهد رأيي لا آلوا، قال: "الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله إلى ما يرضي الله ورسوله".
فهذا الحديث الشريف بين أنه لا اجتهاد مع الكتاب والسنة، فشرط الحكم بالاجتهاد عدم النص١.
ثالثا: الإجماع قام على نقض الحكم إذا خالف أمرا مجمعا عليه بين العلماء٢.
رابعا: ما روي أن عمر -رضي الله تعالى عنه- كان يفاضل بين الأصابع في الدية، نظرا لتفاوت منافعها، فلما روي له حديث عن رسول الله -صلى الله عليه

١ الشرح الصغير لأحمد الدردير، ج٥، ص٢١، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ج٤، ص١٥٣.
٢ مغني المحتاج، ج٤، ٣٩٧، والمغني، ج١١، ص٤٠٤.

1 / 569