349

مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٢٨ هـ

الشريفين، ففي الغيبة (أن القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه ومسجد الرسول ﷺ إلى أساسه، ويرد البيت إلى موضعه وأقامه على أساسه - هكذا -..) (١) .
ويعترفون بأن "منتظرهم" يحاول أن يصرف الناس عن هذا القرآن ويخرج لهم قرآنًا يزعم أنه هو القرآن الكامل الذي أُنزل على رسول الله ﷺ، وقد مر نقل ذلك عنهم (٢) .
كما أنهم يدعون أن عند مهديهم مصحف فاطمة، والكتب السماوية السابقة، والجفر، والجامعة وغيرها من العلوم التي يزعمون أن "القائم" ورثها عن الأئمة (٣) - كما سلف -.
ومن العجب أنهم كانوا يؤقتون خروجه في أول الأمر بوقت معين، ففي «الكافي»: (أن عليًا - كما يزعمون - سئل: كم تكون الحيرة والغيبة؟ قال: ستة أيام، أو ستة أشهر أو ست سنين..) (٤) .
وهذا التوقيت القريب - فيما يبدو - لأجل إقناع شيعتهم بهذه الدعوى في مبدأ نشأتها حتى تشب ويصلب عودها ويكثر مصدقها.
ثم أعلنوا - بعد ذلك - أنه لا وقت معينًا لخروجه، وذلك بعد أن طال بهم الانتظار واستبدت بهم الحيرة، جاء في «الكافي»: (كذب الوقاتون، إنا أهل بيت لا نؤقت) (٥) .

(١) الطوسي: «الغيبة»: ص ٢٨٢، وانظر المجلسي: «البحار»: (٥٢/٣٣٨) .
(٢) انظر: ص ٢٠٢ - ٢٠٣ من هذا البحث.
(٣) انظر: ص ٢٤٦ وما بعدها، ص ٢٢٥ وما بعدها من هذا البحث.
(٤) «الكافي»: (١/٣٣٨)، وانظر: الطوسي: «الغيبة»: ص ٢٦٣.
(٥) «الكافي»، كتاب الحجة، باب كراهة التوقيت: (١/٣٦٨)، انظر: الطوسي: «الغيبة»: ص ٢٦٢، وانظر: «نور الثقلين»: (٢/١٠٧) .

1 / 360