402

L'Illumination des ténèbres dans les campagnes du meilleur de la création (PBSL)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

جدة

أنّه ﷺ بعث جماعة من أصحابه عيونا يتجسسون أخبار قريش، وجعل عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أميرا، فخرجوا- ﵃ يسيرون الليل، ويكمنون النهار، حتى إذا كانوا بالرجيع.. لقيهم سفيان بن خالد الهذلي وقومه- وهم بنو لحيان- في مئة رام، فلمّا أحسّوا بهم.. لجؤوا إلى جبل هناك، فأحاطوا بهم وقالوا لهم: انزلوا ولكم العهد ألّا نقتل منكم أحدا، فقال عاصم ﵁: أمّا أنا.. فلا أنزل في ذمة كافر، اللهمّ أخبر عنّا رسولك، فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصما.
ونزل إليهم على العهد: خبيب وزيد بن الدّثنة وعبد الله بن طارق، فأطلقوا أوتار قسيّهم، فربطوا بها خبيبا وزيدا، وامتنع عبد الله، وقال: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم؛ إنّ لي بهؤلاء أسوة- يريد القتلى- فقتلوه.
أمّا خبيب وزيد: فدخلوا بهما مكّة وباعوهما بأسيرين من هذيل كانا بمكة، فحبسوهما، حتى إذا انقضت الأشهر الحرم.. خرجوا بهما إلى الحل للقتل.
استشهاد خبيب بن عدي:
فأمّا خبيب ﵁: فإنّه لما وصلوا به إلى التنعيم المشهور اليوم بمسجد عائشة ليصلبوه.. قال لهم: دعوني أصلي ركعتين، فتركوه، فركع ركعتين- كما في الصحيح- ثم انصرف إليهم فقال: لولا أن تروا أنّ ما بي جزع من الموت..

1 / 412