398

L'Illumination des ténèbres dans les campagnes du meilleur de la création (PBSL)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

جدة

وسلم حديثا قطّ إلّا علمت أنّه حقّ من الله، ولا كنت في صلاة قط فشغلت نفسي بغيرها حتى أقضيها، ولا كنت في جنازة قطّ فحدثت نفسي بغيرها، تقول ويقال لها، حتى أنصرف عنها.
قال سعيد بن المسيّب- يعني الراوي عن ابن عباس-:
(هذه الخصال ما كنت أحسبها إلّا في نبيّ) .
قال العلّامة الحلبيّ في «سيرته»: (عن أبي سعيد الخدريّ ﵁: كنت فيمن حفر لسعد ﵁ قبره، فكان يفوح علينا المسك كلّما حفرنا قبره من ترابه، وجاء: «لو كان أحد ناجيا من ضمّة القبر.. لنجا منها سعد، ضمّ ضمّة، ثمّ فرّج الله عنه» .
وخصّ رسول الله والأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام من ضمّة القبر.
ويروى عن عائشة ﵂ أنّها قالت:
يا رسول الله؛ ما انتفعت بشيء مذ سمعتك تذكر ضغطة القبر وضمته، وصوت منكر ونكير، فقال: «يا عائشة؛ إنّ ضغطة القبر على المؤمن كضمّ الشفيقة يديها على رأس ابنها يشكو إليها الصّداع، وصوت منكر ونكير عليه كالكحل في العين، ولكن يا عائشة؛ ويل للشاكّين الكافرين، أولئك الذين يضغطون في قبورهم ضغطا يقبض على الصّخر») اهـ
وفي رواية: «ضغط البيض على الصخر» .
وترجمة سيدنا سعد بن معاذ طويلة جدا؛ إذ إنّ حياته

1 / 408