395

L'Illumination des ténèbres dans les campagnes du meilleur de la création (PBSL)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

جدة

ثمّ أتى ثابت بن قيس رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله: إنّه قد كانت للزّبير عليّ منّة، وقد أحببت أن أجزيه بها، فهب لي دمه، فقال رسول الله ﷺ: «هو لك» فأتاه فقال: إنّ رسول الله ﷺ قد وهب لي دمك، فهو لك، قال: شيخ كبير لا أهل له ولا ولد، فما يصنع بالحياة؟ قال: فأتى ثابت رسول الله ﷺ فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، هب لي امرأته وولده، قال: «هم لك» قال: فأتاه فقال: قد وهب لي رسول الله ﷺ أهلك وولدك، فهم لك، قال: أهل بيت بالحجاز لا مال لهم، فما بقاؤهم على ذلك؟ فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه، وسلّم، فقال: يا رسول الله ماله، قال: «هو لك» فأتاه ثابت فقال: قد أعطاني رسول الله ﷺ ما لك، فهو لك، قال: أي ثابت؛ ما فعل الذي كأنّ وجهه مرآة صينية يتراءى فيها عذارى الحي كعب بن أسد؟ قال: قتل، قال:
فما فعل سيد الحاضر والبادي حيي بن أخطب؟ قال: قتل، قال: فما فعل مقدمتنا إذا شددنا، وحاميتنا إذا فررنا، عزّال «١» بن سموأل؟ قال: قتل، قال: فما فعل المجلسان «٢»؟ - يعني بني كعب بن قريظة وبني عمرو بن

(١) بالعين المهملة وتشديد الزاي.
(٢) بكسر اللام محل الجلوس وبفتحها المصدر.

1 / 405