393

L'Illumination des ténèbres dans les campagnes du meilleur de la création (PBSL)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

جدة

قال في «روض النهاة»: (كانت صفية تحدث تقول:
كنت أحبّ ولد أبي إليه وإلى عمي أبي ياسر، فلمّا قدم رسول الله ﷺ المدينة.. غدوا عليه، ثمّ جاؤوا من العشي، فسمعت عمي يقول لأبي: أهو هو؟
قال: نعم والله، قال: أتعرفه وتثبته؟ قال: نعم، قال: فما في نفسك؟ قال: عداوته ما بقيت، قالت: ورأيت ليلة في نومي أنّ القمر سقط في حجري، فقصصتها على أبي، فلطمني لطمة هذا أثرها في وجهي- وكان بها ندب في وجهها- وقال: تزعمين أنّك تتزوجين ملك العرب، وكانت تحت كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، خلفه عليها رسول الله ﷺ .
قال ابن إسحاق: (وأتي بحييّ بن أخطب عدوّ الله وعليه حلة له فقّاحية- قال ابن هشام: فقاحية: ضرب من الوشي- قد شقها عليه من كل ناحية قدر أنملة؛ لئلّا يسلبها، مجموعة يداه إلى عنقه بحبل، فلمّا نظر إلى رسول الله ﷺ.. قال: أما والله ما لمت نفسي على عداوتك، ولكنه من يخذل الله يخذل، ثمّ أقبل على الناس فقال: أيّها الناس؛ إنّه لا بأس بأمر الله، كتاب وقدر وملحمة كتبها الله على بني إسرائيل، ثمّ جلس فضربت عنقه) .
قال ابن إسحاق: (وحدّثني محمّد بن جعفر بن الزّبير عن عروة بن الزّبير، عن عائشة أم المؤمنين ﵂، أنّها قالت: لم يقتل من نسائهم إلّا امرأة واحدة، قالت: والله إنّها

1 / 403