وقال خير الخلق لن تغزوكم ... قريش بعد اليوم والغزو لكم
وشغل النّبيّ زحف الخندق ... عن ظهره وعصره للشّفق
والسّلام قال يوم الأحزاب: «من يأتيني بخبر القوم؟» يعني بني قريظة، فقال الزّبير: أنا، ثمّ قال: «من يأتيني بخبر القوم؟» فقال الزّبير: أنا، ثمّ قال: «من يأتيني بخبر القوم؟» فقال الزّبير: أنا، ثمّ قال: «إنّ لكل نبيّ حواريّا وإنّ حواريّ الزّبير» .
(وقال خير الخلق) ﷺ حين أجلى الله الأحزاب: «(لن تغزوكم قريش بعد اليوم) - يوم الخندق- (و) لكن (الغزو لكم) عليهم: تأتونهم في دورهم» ولفظه كما ذكره البخاريّ في جامعه، بسنده إلى سليمان بن صرد:
«قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الآن نغزوهم ولا يغزوننا، نحن نسير «١» إليهم» .
قال اليعمريّ وغيره: وانصرف رسول الله ﷺ يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة خمس.
تأخير الصلاة عن وقتها يوم الخندق:
(وشغل النبيّ) ﷺ، وهو مفعول مقدم على فاعله الذي هو (زحف) الزحف: الجيش يزحف، وهو مضاف إلى (الخندق) أي: شغل النبيّ ﷺ
(١) قد وقع ما أخبر به ﷺ، فكان علما من أعلام نبوته، ففي السنة المقبلة اعتمر فصدته قريش، ووقعت الهدنة بينهم إلى أن نقضوها، فكان فتح مكة لذلك.