367

L'Illumination des ténèbres dans les campagnes du meilleur de la création (PBSL)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

جدة

وفضّ جمعهم نعيم الأشجعي ... إذ نمّ بينهم بكلّ مجمع
تخذيل نعيم بن مسعود للأحزاب عن المسلمين:
(وفضّ) بتشديد الضاد المعجمة (جمعهم) أي: فرّق جمع العرب وبني قريظة، وهو مفعول ل (فض) مقدم على فاعله، الذي هو (نعيم) بالتصغير، ابن مسعود بن عامر (الأشجعيّ إذ نمّ) أي: لأنّه سعى بالنميمة المطلوبة في مثل هذا الموطن (بينهم بكل مجمع) من مجامع الكفار:
بني قريظة، وقريش، وغطفان؛ فإنّه أتى النّبيّ ﷺ، فقال له: يا رسول الله؛ إنّي أسلمت، وإنّ قومي لم يعلموا بإسلامي، فمرني بما شئت.
فقال له رسول الله ﷺ: «إنّما أنت فينا رجل واحد، فخذّل عنا ما استطعت، فإنّ الحرب خدعة «١»» فخرج حتّى أتى بني قريظة، وكان لهم نديما في الجاهلية، فقال لهم: يا بني قريظة؛ قد عرفتم ودّي إياكم، وخاصة ما بيني وبينكم، قالوا: صدقت، لست عندنا بمتهم، فقال لهم: إنّ قريشا وغطفان ليسوا كما أنتم: البلد بلدكم، وبه أموالكم وأبناؤكم، ونساؤكم، لا تقدرون أن تحوّلوا منه إلى غيره، وإنّهم جاؤوا لحرب محمّد وأصحابه، وقد ظاهر تموهم

(١) قال الحافظ: (بفتح المعجمة، وبضمها مع سكون الدال المهملة فيهما، وبضم أوله، وفتح ثانيه، صيغة مبالغة، كهمزة ولمزة، قال النووي: اتفقوا على أنّ الأولى أفصح، حتى قال ثعلب: بلغنا: أنّها لغة النّبيّ ﷺ، وبذلك جزم أبو ذرّ الهروي والقزاز) اهـ

1 / 377