قالت جنوب للشّمال انطلق ... ننصر خير مرسل في الخندق
فقالت الشّمال إنّ الحرّه ... لم تسر باللّيل فذاك عرّه
يا بني؟ قلت: نعم، قال: كان رسول الله ﷺ قال: «من يأت بني قريظة فيأتيني بخبرهم؟» فانطلقت، فلمّا رجعت.. جمع لي رسول الله ﷺ بين أبويه في الفداء، فقال: فداك أبي وأمي)؛ لما قاله في «شرح المواهب»:
(من أنّه أرسل الجميع دفعة، أو بعد إرسال الزّبير؛ لاحتمال أن يرجعوا إلى العهد بعد نقضه، حياء من حلفائهم؛ لأنّهم كانوا حلفاء الأوس، وقد أرسل إليهم سيدهم، فغلبت عليهم الشّقوة) .
وليس لك أن تقول: أو لاحتمال أنّ الزّبير علم من غيرهم نقض العهد، فاكتفى به؛ لأنّه ظن سوء بمثل الزّبير، تأباه مروءته وشجاعته.
إرسال ريح النصر والملائكة للمؤمنين:
(قالت جنوب) بفتح الجيم؛ أي: ريح الجنوب، ومهبها من مطلع سهيل إلى مطلع الثريّا (للشمال) بفتح الشين، ومهبها ناحية القطب (انطلق) بكسر القاف للرويّ (ننصر خير مرسل) ﷺ (في الخندق) .
(فقالت الشمال) مجيبة لها بلسان المقال، أو بلسان الحال: (إن الحرة لم تسر بالليل، فذاك) أي: سيرها بالليل (عرّة) بضم العين؛ أي: قبيح.