ومن الآيات التي لم يذكرها الناظم، وذكرها أصله:
حديث كدية «١» جابر، فإنّه حدّث: أنّه اشتدّ عليهم في بعض الخندق كدية، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ، فأخذ المعول وضرب، فعاد كثيبا أهيل «٢» وروي في هذا الخبر: (أنّه ﵊ دعا بماء فتفل فيه، ثمّ دعا بما شاء الله أن يدعو به، ثمّ نضح ذلك الماء على تلك الكدية فيقول من حضرها: فو الّذي بعثه بالحق: لانهالت حتى عادت كالكثيب، وما ترد فأسا ولا مسحاة) .
اجتماع الجيشين حول الخندق:
ولمّا فرغ ﷺ من الخندق.. أقبلت قريش حتى نزلوا بمجتمع الأسيال، وغطفان بذنب نقمى «٣»، إلى جانب أحد، وخرج رسول الله ﷺ ومن معه من المسلمين حتى جعلوا ظهورهم إلى جبل سلع، فضرب هناك عسكره، والخندق بينه وبين القوم، وأمر بالنساء والذراريّ أن يجعلوا في الآطام «٤» .
(١) هي بضم الكاف: الأرض الغليظة.
(٢) يعني: صار رملا يسيل ولا يتماسك، وأهيل: بفتح الهمزة والتحتية، بينهما هاء ساكنة، وآخره لام، وفي رواية بالميم بدل اللام والمعنى واحد.
(٣) بفتح النون والقاف والميم مقصورا: موضع من أعراض المدينة، نقله في «شرح المواهب» عن البرهان.
(٤) الأبنية العالية المرتفعة.