330

L'Illumination des ténèbres dans les campagnes du meilleur de la création (PBSL)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

جدة

(١٥) غزوة ذات الرقاع
قال الزّرقانيّ: (بكسر الراء بعدها قاف، فألف، فعين مهملة: جمع رقعة بضمها، وهي غزوة محارب «١»، وغزوة بني ثعلبة، وغزوة بني أنمار، وغزوة صلاة الخوف، وغزوة الأعاجيب، وقول البخاريّ: (وهي غزوة محارب بن خصفة بن ثعلبة بن غطفان) وهم؛ لاقتضائه أنّ ثعلبة جد لمحارب، وليس كذلك، كما عند ابن إسحاق وغيره، فصوابه: وبني ثعلبة بواو العطف؛ فإنّ غطفان هو ابن سعد بن قيس عيلان، ومحارب بن خصفة بن قيس عيلان، فمحارب وغطفان أبناء عم، فكيف يكون الأعلى منسوبا إلى الأدنى؟! وفي قوله: (ثعلبة بن غطفان) نظر أيضا، والأولى ما عند ابن إسحاق: (وبني ثعلبة من غطفان)، بميم ونون، قاله الحافظ، ونبّه على ذلك أبو علي الجيّاني في أوهام الصحيح) .
قال اليعمريّ: (سمّيت بذلك لأنّهم رقّعوا فيها راياتهم؛ ويقال: ذات الرقاع، شجرة بذلك الموقع، وقيل: لأنّ أقدامهم نقبت، فكانوا يلفون عليها الخرق) اهـ
قلت: وهذا هو الأصحّ، لما رواه البخاريّ ومسلم عن

(١) قال في «الفتح»: (جمهورهم على أنّ غزوة ذات الرقاع هي: غزوة محارب، وجزم به ابن إسحاق) .

1 / 340