وأخبر ابن مشكم أن يخبرا ... وزجر الرّهط فلم ينزجرا
وجاءه الخبر من ربّ السّما ... وفي حصارها العقار حرّما
(و) لما أجمع اليهود غدرا بالنّبيّ ﷺ (أخبر) بالبناء للمعلوم؛ أي: أخبرهم سلّام (ابن مشكم) بوزن منبر (أن يخبرا) بالبناء للمفعول؛ أي: بأنّه ﷺ يخبر من طريق الوحي بما تقدم، وفي رواية: قال لهم: يا قوم؛ أطيعوني في هذه المرة، وخالفوني الدهر، والله لئن فعلتم ليخبرنّ بأنا قد غدرنا به، وإنّ هذا نقض للعهد الذي بيننا وبينه (وزجر الرّهط) بسكون الهاء، وتفتح كثيرا؛ أي: قومه وقبيلته (فلم ينزجرا) أي: الرهط بالألف المنقلبة عن النون الخفيفة.
(وجاءه الخبر) أي: خبر القوم، وما أسرّوه بينهم (من رب السما) ء.
قال ابن إسحاق: (وأتى رسول الله ﷺ الخبر من رب السماء، مع جبريل ﵇، بما أراد القوم، فقام ﵊ مظهرا أنّه يقضي حاجته، خوفا أن يفطنوا له؛ فيؤذوا أصحابه؛ ولذلك ترك أصحابه في مجالسهم، ورجع مسرعا إلى المدينة، ثمّ إنّ أصحابه ﷺ استبطأوه، فقاموا في طلبه، فقال لهم حيي:
لقد عجل أبو القاسم، كنا نريد أن نقضي حاجته ونقريه، وندمت اليهود على ما صنعوا، قال موسى بن عقبة: ونزل في ذلك: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَ