217

L'Illumination des ténèbres dans les campagnes du meilleur de la création (PBSL)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

جدة

نبيّنا وهم أسارى سطوته ... فأطلقوا وطردوا من طيبته
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ. قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا أي: أصحاب بدر من أصحاب رسول الله ﷺ وقريش فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ.
قال: وحدّثني عاصم بن عمر بن قتادة: أنّهم كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله ﷺ، وحاربوا فيما بين بدر وأحد، فحاصرهم رسول الله ﷺ حتّى نزلوا على حكمه) اهـ
إلحاح رئيس المنافقين في إطلاق بني قينقاع:
(و) عبد الله (ابن أبيّ) ابن سلول- هذه أمه، وأبوه أبيّ، ولذلك يكتب (ابن سلول) بالألف وإن كان بين علمين؛ لأنّ سلول لم يكن أبا لأبيّ، كما قرّر ذلك في محله- (سأل القرودا) أي: سأل عبد الله المذكور لأجل القرود إخوانه بني قينقاع، سمّاهم قرودا جمع قرد؛ لأنّه أخسّ الحيوانات وأقبحها؛ أو لأنّ طائفة من بني إسرائيل إخوانهم مسخوا قردة، قال تعالى: فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ، وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ.
(نبيّنا) ﷺ مفعول سأل (وهم) أي:
والحال أنّ أولئك اليهود (أسارى) بضم الهمزة، جمع أسير (سطوته) وقهره؛ أي: سأله أن يطلقهم له من الأسر، وكان

1 / 227