164

L'Illumination des ténèbres dans les campagnes du meilleur de la création (PBSL)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

جدة

موسرة (تفك كبله) أي: تطلقه من قيده؛ بأن تعطي فداءه.
وصية رسول الله ﷺ بإكرام الأسرى:
قال ابن إسحاق: (وحدّث نبيه بن وهب أخو بني عبد الدار: أنّ رسول الله ﷺ حين أقبل بالأسارى.. فرّقهم بين أصحابه، وقال: «استوصوا بهم خيرا»، قال: وكان أبو عزيز بن عمير بن هاشم أخو مصعب بن عمير لأبيه وأمه في الأسرى، فقال أبو عزيز: مرّ بي أخي مصعب بن عمير ورجل من الأنصار يأسرني، فقال:
شدّ يدك به؛ فإنّ أمّه ذات متاع؛ لعلّها تفديه منك، قال أبو عزيز: فكنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر، فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم.. خصّوني بالخبز، وأكلوا التمر؛ لوصية رسول الله ﷺ إياهم بنا، ما تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلّا نفحني بها، فأستحي، فأردّها على أحدهم، فيردّها عليّ ما يمسها) .
قال ابن هشام: (وكان أبو عزيز هذا صاحب لواء المشركين ببدر بعد النضر بن الحارث، ولما قال أخوه مصعب لأبي اليسر- وهو الذي أسره- ما قال.. قال له أبو عزيز: يا أخي؛ هذه وصاتك بي؟! فقال له مصعب: إنّه أخي دونك، فسألت أمّه عن أغلى ما فدي به قرشيّ، فقيل لها: أربعة آلاف درهم، فبعثت بأربعة آلاف درهم، ففدته بها) .

1 / 174