266

Le Joyau Caché dans la Biographie du Prophète de Confiance

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Maison d'édition

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

الكويت

بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ (١)، وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (٢).
* تَعْذِيبُ خَبَّابِ بنِ الأرَتِّ ﵁-:
أَمَّا أشَدُّ مَنْ عُذِّبَ مِنَ الصَّحَابَةِ فَهُوَ خَبَّابُ بنُ الأَرَتِّ ﵁، وَكَانَ ﵁ مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، قال عَنْ نَفْسِهِ ﵁: لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمًا أخَذُونِي فَأَوْقَدُوا لِي نَارًا ثُمَّ سَلَقُونِي (٣) فِيهَا، ثُمَّ وَضَعَ رَجُلٌ رِجْلَهُ عَلَى صَدْرِي، فمَا اتَّقَيْتُ الأرْضَ إِلَّا بِظَهْرِي، قَالَ: ثُمَّ كُشِفَ عَنْ ظَهْرِهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ بَرَصَ (٤).
وفي رِوَايَةٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا يُوقِدُونَ لَهُ نَارًا فَمَا يُطْفِئُهَا إِلَّا وَدَكُ (٥) ظَهْرِهِ (٦).
وَرَوَى الإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ في جَامِعِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ حَارِثَةَ بنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى خَبَّابٍ، وقَدِ اكْتَوَى في بَطْنِهِ، فَقَالَ: ما أَعْلَمُ أحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لَقِيَ مِنَ البَلاءِ مَا لَقِيتُ (٧).

(١) سورة العنكبوت آية (٨).
(٢) سورة لقمان آية (١٥). والخبر أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة ﵃ باب فضل سعد بن أبي وقاص ﵁ رقم الحديث (٢٧٤٨).
(٣) سَلَقَهُ: أحْرَقَهُ. انظر لسان العرب (٦/ ٣٣٥).
(٤) أخرجه ابن ماجه في سننه - المقدمة - باب فضائل خباب - رقم الحديث (١٥٣) - وإسناده صحيح - وابن سعد في طبقاته (٣/ ٨٨).
(٥) الوَدَكُ: هو دَسَمُ اللَّحْمِ، ودُهْنُهُ الذِي يَخْرُجُ منه. انظر النهاية (٥/ ١٤٨).
(٦) انظر حلية الأولياء لأبي نعيم (١/ ١٩٥).
(٧) أخرجه الترمذي في جامعه - كتاب الجنائز - باب ما جاء في النهي عن التمني للموت - رقم الحديث (٩٧٠) - وأورده ابن الأثير في جامع الأصول - رقم الحديث (١٠٣٠) =

1 / 269