664

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

Maison d'édition

دار التدمرية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

٤ - باب ما يُتنزه من الشبهات
٢٠٥٥ - عن أنس ﵁ قال: مرَّ النبي ﷺ بتمرة مسقوطة قال: «لولا أن تكون صدقة لأكلتها» (١).
قال الحافظ: ... وقد روى أحمد (٢) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: تضور النبي ﷺ ذات ليلة، فقيل له ما أسهرك؟ قال: «إني وجدت تمرة ساقطة فأكلتها، ثم ذكرت تمرًا كان عندنا من تمر الصدقة فما أدري أمن ذلك كانت التمرة أو من تمر أهلي، فذلك أسهرني» ...
٥ - باب من لم ير الوساوس ونحوها من الشبهات
٢٠٥٦ - عن عبّاد بن تميم عن عمِّه قال: شُكي إلى النبي ﷺ الرجل يجد في الصلاة شيئًا أيقطَعُ الصلاة؟ قال: «لا، حتى يسمع صوتا أو يجد ريحًا» (٣).

(١) وهذا يدل على روعة العظيم.
فالمؤمن يحذر ما يكون حرامًا عليه ولو قليلًا، وهذا يدل على أن الشيء الحقير اليسير يعفي عنه ويلتقط ويؤكل.
* المال المختلط لا حرج في أكله؛ لأن النبي ﷺ أكل أموال اليهود، وأموالهم مختلطة ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ﴾.
(٢) قلت من طريق وكيع وأبي بكر الحنفي كلاهما عن أسامة بن زيد الليثي عن عمرو به، وهذا سند لا بأس به.
(٣) وهذا إذا كانت الوسوسة تخالف الأصل، فإذا شك أحدث أم لا فالأصل أنه طاهر.
* قلت: وهل من أكل شيئًا حرامًا وهو يقدر على إخراجه يخرجه؟ مثل.

2 / 186