261

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

Maison d'édition

دار التدمرية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

١٨ - باب المشي إلى الجمعة
وقول الله جل ذكره: ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾
ومن قال: السعي العمل والذهاب لقول الله تعالى: ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ وقال إبراهيم بن سعد عن الزهري: إذا أذن المؤذن يوم الجمعة وهو مسافر فعليه أن يشهد (١)
٩٠٧ - عن يزيد بن أبي مريم قال: حدثنا عباية بن رفاعة قال: أدركني أبو عبس وأنا أذهب إلى الجمعة فقال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار».

(١) قلت هذا بحث متعلق بمسألة حضور الجمعة للمسافر النازل في البلد هل يجب عليه حضور الجمعة أم لا؟ وقد أسميته: (الاهتداء إلى حكم حضور الجمعة على المسافر القار في البلد إذا سمع النداء).
وقبل الشروع في هذه المسألة أقول إن المسافر له حالتان:
* حال استقلال بجماعة المسافرين وانفصاله عن البلد.
* حال استقرار في بلد لا يقطع حكم السفر.
ففي الصورة الأولى:
هل تجب الجمعة على المسافرين وحدهم؟
والجواب: يقال إن الجمعة لا تجب على المسافرين بل لو صلوها جمعة لا تصح منهم والدليل على ذلك أن النبي ﷺ سافر أسفارًا كثيرة في حياته ﷺ ولم ينقل عنه حرف واحد أنه جمع بأصحابه، وقد صادفته الجمعة في أسفاره كثيرًا ولو صلى الجمعة في أسفاره لكانت الهمم متوافرة على نقل ذلك. =

1 / 259