226

The Fundamentals of Faith in Light of the Quran and Sunnah

أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

Maison d'édition

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

[المبحث الثاني مراتب القدر]
المبحث الثاني: مراتب القدر للقدر أربع مراتب دلت عليها النصوص وقررها أهل العلم. وهي:
المرتبة الأولى: علم الله بكل شيء من الموجودات والمعدومات والممكنات والمستحيلات وإحاطته بذلك علمًا فعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. وقد دل على ذلك قوله تعالى: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢] (الطلاق: ١٢) .
وفي الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ قال: «سئل النبي ﷺ عن أولاد المشركين فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين» (١) .
المرتبة الثانية: كتابة الله تعالى لكل شيء مما هو كائن إلى قيام الساعة. قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: ٧٠] (الحج: ٧٠) . وقال تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس: ١٢] (يس: ١٢) . ومن السنة حديث عبد الله بن عمرو بن العاص المتقدم في كتابة الله مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة.
المرتبة الثالثة: المشيئة فإن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢] (يس: ٨٢) . وقال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٩] (التكوير: ٢٩) . وأخرج

(١) صحيح البخاري برقم (١٣٨٤)، وصحيح مسلم برقم (٢٦٥٩) .

1 / 247