220

The Fundamentals of Faith in Light of the Quran and Sunnah

أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

Maison d'édition

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الجنة. كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] (النساء: ٤٨) وموضعها في الأرض السابعة كذا نقل عن ابن عباس ﵄. وللنار دركات بعضها أسفل من بعض، قال عبد الرحمن بن أسلم: (درجات الجنة تذهب علوا ودرجات النار تذهب سفولا، وأسفل الدركات هي دار المنافقين كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥] الآية (النساء: ١٤٥)، وللنار سبعة أبواب، قال تعالى: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ [الحجر: ٤٤] (الحجرِ: ٤٤)، ونار الدنيا جزء من سبعين جزءا من نار جهنم على ما جاء في حديث أبي هريرة الذيَ أخرجه الشيخان عن النبي ﷺ قال: «ناركم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم» (١) .
والإيمان بالجنة والنار يتحقق بثلاثة أمور: الأول: الاعتقاد الجازم بأنهما حق وأن الجنة دار المتقين والنار دار الكافرين والمنافقين. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا - وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء: ٥٦ - ٥٧] (النساء: ٥٦، ٥٧) .
الثاني: اعتقاد وجودهما الآن. قال تعالى في الجنة. ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣] (آل عمران: ١٣٣)، وقال تعالى في النار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤] (البقرة: ٢٤)، وجاء في الصحيحين من حديث عمران بن حصين عن النبي ﷺ أنه قال: «اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء» (٢) .

(١) صحيح البخاري برقم (٣٢٦٥)، وصحيح مسلم برقم (٨٧١) .
(٢) صحيح البخاري برقم (٣٢٤١)، وصحيح مسلم برقم (٢٧٣٨) مختصرا بمعناه، واللفظ للبخاري.

1 / 239