638

L'encyclopédie facile des religions, doctrines et partis contemporains

الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة

Maison d'édition

دار الندوة العالمية للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٠ هـ

ما تزال الكونفوشيوسية ماثلة في النظم الاجتماعية في فرموزا أو (الصين الوطنية) .
انتشرت كذلك في كوريا وفي اليابان حيث درست في الجامعات اليابانية، وهي من الأسس الرئيسية التي تشكل الأخلاق (*) في معظم دول شرق آسيا وجنوبها الشرقي في العصرين الوسيط والحديث.
حظيت الكونفوشيوسية بتقدير بعض الفلاسفة الغربيين كالفيلسوف ليبنتز (١٦٤٦ - ١٧١٦م) وبيتر نويل الذي نشر كتاب كلاسيكيات كونفوشيوس سنة ١٧١١م كما ترجمت كتب الكونفوشيوسية إلى معظم اللغات الأوروبية.
ويتضح مما سبق:
أن الكونفوشيوسية ليست دينًا (*) سماويًا معروفًا. وقد تتضمن بعض تعاليمها دعوة إلى خلق حميد أو رأي سليم أو سلوك قويم، ولكنها ليست مما يتقرب إلى الله به: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ . وهي تماثل البوذية والهندوسية وغيرها من الأديان الباطلة.
وعمومًا فقد جبَّ الإسلام ما قبله من الأديان (*) ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ . وللحق فليس هناك ما ينفي أو يثبت ابتعاث رسول معين إلى الشعوب الأخرى ودعوى ذلك لا تخلو من الحدس والتخمين والقرآن الكريم يقول: ﴿ولقد أرسلنا رسلًا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك﴾ .
وقد كان المزج المحكم بين الفلسفة الخلقية والتعاليم الدينية على أتم وضوح في الكونفوشيوسية وصاحبها كونفوشيوس الذي لم يكن رسولًا (*) مبعوثًا ولا مدعيًا لرسالة.
مراجع للتوسع:
- الحوار، كونفوشيوس فيلسوف الصين الأكبر، ترجمة محمد مكين - المطبعة السلفية - القاهرة - ١٣٥٤هـ.
- كونفوشيوس: النبي الصيني، د. حسن شحاتة سعفان - مكتبة نهضة مصر.
- الملل والنحل للشهرستاني، الطبعة الثانية - دار المعرفة - بيروت. انظر الذيل الذي هو من تأليف محمد سيد كيلاني صفحة ١٩.
-محاضرات في مقارنات الأديان، محمد أبو زهرة مطبعة يوسف - مصر.

2 / 756