489

L'encyclopédie facile des religions, doctrines et partis contemporains

الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة

Maison d'édition

دار الندوة العالمية للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٠ هـ

على أساس التفريق بينهما وإعلان حياد الدولة تجاه الدين، كقاصمة أخرى شجعت المعارضين للكنيسة على نقد نصوص الكتاب المقدس والكنيسة بحرية، كما أجبر هذا القانون رجال الكنيسة على أن يقسموا يمين الولاء والطاعة للشعب والملك والدستور المدني الجديد. وقد امتدت هذه القرارات حتى شملت دول أوروبا، لينتهي بذلك دور الكنيسة (*) في محاولة السيطرة على السياسة، ولتنزوي داخل الجدران، لتمارس الوعظ والترانيم على الأنغام الموسيقية.
· الكنيسة والماسونية:
- تنبه رجال الكنيسة إلى شرور الحركات (*) السرية بعد أن رأوا أن معظم رجال تلك الحركات أعضاء في الجمعيات والأندية الماسونية، ويعتبر البابا (*) تليمنوس الثاني عشر أول من تصدى لهم وكشف زيفهم في مؤتمر ٢٨/٤/١٧٣٨م ثم تبعه البابا بندكتوس الرابع عشر، والبابا بيوس السابع، والبابا أوربان الذي أصدر قرارًا بالبراءة من الماسونية.
- كان موقف البابا بيوس العاشر من أقوى تلك المواقف في التصدي للماسونية في العصر الحاضر وذلك بعد رفضه محاولة مؤسس الصهيونية تيودر هرتزل عام ١٩٠٣م في كسب موافقة الفاتيكان (*) للاستيطان في فلسطين، كما رفض مبدأ قيام دولة لليهود في فلسطين، والاستيلاء على القدس، إلا أن اليهود استطاعوا بعد تغلغلهم في النصرانية تنصيب أحد عملائهم البابا بولس السادس الذي ما إن جلس على كرسي البابوية حتى غيَّر موقف الفاتيكان من الماسونية واليهود، حيث أعطى في ديسمبر ١٩٦٥م الحق للكهنة (*) في إلغاء الحرمان عن الكاثوليك الذين انضموا إلى الماسونية. بل عقد مجمعًا في الفاتيكان ليعلن براءة اليهود من دم المسيح (*)، ضاربًا بنصوص الكتاب المقدس وقرارات المجامع والباباوات السابقين له عرض الحائط متابعًا لرأي الكاردينال (*) بيا اليهودي الأصل. وقد عارضه في ذلك الكاردينال الكاثوليكي الفرنسي مارسيل ليفيفر بقوله: "لقد زج المجمع المسكوني الكنيسة (*) للثورة (*) . ومن هذا الزواج السفاح لا يجيء غير أبناء الزنا..". وفي أثناء زيارة البابا بولس السادس للقدس عام ١٩٦٤م أعلن اعترافه بدولة اليهود في فلسطين المحتلة.
· الكنيسة في خدمة الاستعمار الغربي:
- مع إقرار الكنيسة بفصل الدين (*) عن السياسة داخل أوروبا، فإن مجلس الكنائس العالمي يقرر في مؤتمر سالونيك باليونان عام ١٩٥٦م: "أن السياسة هي المجال الذي يتحتم على الكنيسة في دول أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية أن تعمل فيه، وأن على الكنائس أن

2 / 605