457

L'encyclopédie facile des religions, doctrines et partis contemporains

الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة

Maison d'édition

دار الندوة العالمية للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٠ هـ

زوجها الإمبراطور ليو الخزري بعقد مجمع نيقية عام ٧٨٧م بعد تعيينها للبطريرك خرسيوس المتحمس للآيقونية بطريركًا على القسطنطينية، وانتهى المجمع على تقديس صور المسيح ووالدته والقديسين، ووضع الصور في الكنائس (*) والأديرة والبيوت والطرقات بزعم أن النظر إليهم يدعو للتفكير فيها.
- في عام ٨٦٩م أثار بطريرك القسطنطينية فوسيوس مسألة انبثاق الروح القدس (*) من الأب (*) وحده، فعارضه - كالعادة - بطريرك روما وقال إن انبثاق الروح القدس من الأب والابن (*) معًا، وعقد لذلك مجمع القسطنطينية الرابع ٨٦٩م (مجمع الغرب اللاتيني) الذي تقرَّر فيه أن الروح القدس منبثقة من الأب والابن معًا، وأن جميع النصارى في العالم خاضعون لمراسيم بابا روما، وأن من يريد معرفة ما يتعلق بالنصرانية (*) وعقائدها عليه برفع دعواه إلى بابا روما. ولذلك تم لعن وعزل فوسيوس وحرمانه وأتباعه، إلا أن فوسيوس استطاع أن يعود إلى مركزه مرة أخرى. وفي عام ٨٧٩م عقد المجمع الشرقي اليوناني (القسطنطينية الخامس) ليلغي قرارات المجمع السابق، ويعلن أن الروح القدس منبثقة من الأب (*) وحده، ويدعو إلى عدم الاعتراف إلا بالمجامع السبعة التي آخرها مجمع نيقية ٧٨٧م.
- وهكذا تم الانفصال المذهبي للكنيسة الشرقية تحت مسمى الكنيسة (*) الشرقية الأرثوذكسية، أو كنيسة الروم الأرثوذكس برئاسة بطريرك (*) القسطنطينية، ومذهبًا (*) بأن الروح القدس (*) منبثقة من الأب (*) وحده، على أن الكنيسة الغربية أيضًا تميَّزت باسم الكنيسة البطرسية الكاثوليكية، وبزعم أن لبابا (*) روما سيادة على كنائس الإمبراطورية وأنها أم الكنائس ومعلمتهن، وتميزت بالقول بأن الروح القدس منبثقة عن الأب والابن (*) معًا. ولم يتم الانفصال النهائي - الإداري - إلا في عام (١٠٥٤م)، وبذلك انتهى عهد المجامع المسكونية، وحلت محلها المؤتمرات الإقليمية أو سلطات البابا المعصوم لتستكمل مسيرة الانحراف والتغيير في رسالة عيسى ﵇.
ومن أبرز سمات هذه المرحلة الأخيرة - القرون الوسطى - الفساد، ومحاربة العلم والعلماء والتنكيل بهم والاضطهاد لهم، وتقرير أن البابا معصوم له حق الغفران، مما دفع إلى قيام العديد من الحركات (*) الداعية لإصلاح فساد الكنيسة، وفي وسط هذا الجو الثائر ضد رجال الكنيسة انعقد مؤتمر ترنت عام ١٥٤٢ - ١٥٦٣م لبحث مبادئ مارتن لوثر التي تؤيدها الحكومة والشعب الألماني، وانتهى إلى عدم قبول آراء الثائرين أصحاب دعوة الإصلاح الديني. ومن هنا انشقَّت كنيسة جديدة هي كنيسة البروتستانت ليستقر قارب

2 / 573