320

Les opinions doctrinales de Muhammad Rashid Rida sur les grands signes de l'heure et leur impact intellectuel

آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية

Maison d'édition

مكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

الكويت

وإنك لتستغرب إن قلت لك أن الشيخ محمد رشيد رضا من المشجعين للكتابات التي تثير الشبهات والشكوك حوله السنة النبوية وتشكك في صحتها، ولا تستعجل علي بالحكم.
فإليك الدليل، فقد نشر الشيخ محمد رشيد رضا مقالا للدكتور توفيق صدقي بعنوان «الإسلام هو القرآن وحده» يطعن فيه بحجية السنة النبوية، وقد نشره في عددين من مجلته المنار السابع والثاني عشر من السنة التاسعة.
حيث يزعم في مقاله أن القرآن قد حوى كل شيء من أمور الدين، وكل حكم من أحكامه، وأنه بينه وفصله بحيث لا يحتاج إلى شيء آخر كالسنة وإلا كان الكتاب مفرطًا فيه ولما كان تبينا لكل شيء.
ثم بعد ذلك ذهب ليلحد في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾. (١)
فيزعم أن الله تكفل بحفظ القرآن وحده دون السنة ولو كانت دليلًا وحجة كالقرآن لتكفل بحفظها؟ ! ومع هذا كله يقوم الشيخ محمد رشيد رضا بنشر مقاله: «الإسلام هو القرآن وحده» في مجلته المنار بدعوى البحث العلمي، فتعسًا لهذا البحث القائم على الطعن في السنة وإنكار حجيتها.
ومن بعد الدكتور توفيق صدقي، جاء الدكتور محمد حسين هيكل، وألف كتابًا سماه «حياة محمد»، ينكر فيه معجزاته ﷺ، ويطعن في السنة ويشككك في صحتها وفي صدق الأحاديث التي انطوت عليها بصورة

(١) الحجر، الآية: ٩

1 / 330