288

Les opinions doctrinales de Muhammad Rashid Rida sur les grands signes de l'heure et leur impact intellectuel

آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية

Maison d'édition

مكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

الكويت

متواترة المعنى في مجموعها يعلم مضمون ما فيها من الدين بالضرورة فلا يجديهم الإنكار ولا التأويل». (١)
خاتمة المبحث:
في الحقيقة إن المتأمل لرأي رشيد رضا في الأحاديث الواردة في نزول عيسى ﵇ في آخر الزمان يعلم علم اليقين بأن رأيه هذا نابع من تأثره بآراء وأفكار شيخه وأستاذه محمد عبده، الذي لم يستطع التخلص من آثار آرائه الكلامية والفلسفية عليه حتى بعد موته بزمن طويل.
حيث يقول محمد عبده عند تفسير قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٢)، إن المراد بالتوفي هنا الإماتة العادية، وإن الرفع بعد ذلك هو رفع الروح. (٣)
ثم قال، ولصاحب هذه الطريقة في حديث الرفع والنزول في آخر الزمان تخريجان:
أحدهما: أنه حديث آحاد متعلق بأمر اعتقادي، لأنه من أمور الغيب والأمور الاعتقادية لا يؤخذ فيها إلا بالقطعي، لأن المطلوب فيها اليقين، وليس في الباب حديث متواتر.
وثانيهما: تأويل نزوله وحكمه في الأرض بغلبة روحه، وسر رسالته

(١) حاشية «مسند الإمام أحمد» (١٢/ ٢٥٧).
(٢) أل عمران، الآية ٥٥.
(٣) تفسير المنار، (٣/ ٣١٦).

1 / 296