280

Les opinions doctrinales de Muhammad Rashid Rida sur les grands signes de l'heure et leur impact intellectuel

آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية

Maison d'édition

مكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

الكويت

الأقل لما معها من زيادة العلم، ولأنه مثبت والمثبت مقدم. (١)
وقال البرزنجي: «إن القليل لا ينافي الكثير». (٢)
ولعل الراجح أن يقال: إن رواية «أربعين سنة» هي المعتمدة؛ لأنها رواية الأكثر، كما أشار إلى ذلك السفاريني، ولعل هذه السنين تمر كأنها سبع سنين، ويستأنس لذلك بما رواه عبد بن حميد عن أبي هريرة- ﵁ في تفسير قوله تعالى ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ (٣). قال: خروج عيسى، يمكث في الأرض أربعين سنة، وتكون تلك الأربعون كأربع سنين، يحج ويعتمر (٤). والله أعلم.
رأي رشيد رضا في نزول عيسى بن مريم ﵇ والرد عليه:
رأى الشيخ رشيد رضا ﵀ وغفر له في نزول عيسى بن مريم ﵇ في آخر الزمان، لا يختلف عن رأيه فيما ورد في خروج المسيح الدجال وظهور المهدي، وذلك لأنه كما قلنا من قبل يرفض أي شكل من أشكال الخارقة أو الخروج عن المألوف، متابعًا في ذلك نهج المدرسة العقلية القديمة «المعتزلة»، فهو يشكك في الأحاديث الواردة في نزول عيسى ﵇ في آخر الزمان.
ويثير مجموعة من الاستشكالات والتساؤلات حولها، كما

(١) لوامع الأنوار البهية (٢/ ٩٩).
(٢) الإشاعة ص (٣٠٤).
(٣) سورة الزخرف، الآية: ٦١.
(٤) انظر: الدر المنثور: (٦/ ٢٠).

1 / 288