277

Les opinions doctrinales de Muhammad Rashid Rida sur les grands signes de l'heure et leur impact intellectuel

آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية

Maison d'édition

مكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

الكويت

مسألة: هل رفع عيسى ﵇ ببدنه وروحه أم بروحه؟
الصحيح والذي عليه جمهور المفسرين كالطبري والقرطبي وابن كثير وغيرهم. (١)
أنه رفع ببدنه وروحه، وهو ما دل عليه الكتاب والسنة، وقد سأل ابن تيمية عن وفاة عيسى ﵇ ورفعه فقال: «الحمد لله، عيسى ﵇ حي، وقد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال «ينزل فيكم ابن مريم عدلًا وإمامًا مقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير ويضع الجزية» وثبت في الصحيح عنه أنه ينزل على المنارة البيضاء شرقي دمشق، وأنه يقتل الدجال، ومن فارقت روحه جسده، لم ينزل جسده من السماء، وإذا أحُيي فإنه يقوم من قبره، وأما قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. (٢)
فهذا دليل على أنه لم يعن بذلك الموت، إذ لو أراد بذلك الموت، لكان عيسى في ذلك كسائر المؤمنين فإن الله يقبض أرواحهم ويعرج بها إلى السماء فعُلم أن ليس في ذلك خاصية، وكذلك قوله ﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٣)
ولو كان قد فارقت الأنبياء أو غيره من الأنبياء، وقد قال تعالى في الآية الأخرى ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ

(١) انظر تفسير الطبري (٢٥/ ٩ - ٩٥)، وتفسير القرطبي (١٦/ ١٠٥)، وتفسير ابن كثير (٧/ ٢٢٢ - ٢٢٤).
(٢) آل عمران، الآية ٥٥.
(٣) آل عمران، آية: ٥٥.

1 / 285