243

Les opinions doctrinales de Muhammad Rashid Rida sur les grands signes de l'heure et leur impact intellectuel

آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية

Maison d'édition

مكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

الكويت

الضعيفة والموضوعة الواردة في المهدي ليثبت أن هناك تناقضًا وتعارضًا فيما بينها.
أم أنه لا يعلم ولا يدري بأن هذه الأحاديث ضعيفة وموضوعة وكلا القولين لا يليقان به وهو العالم بالسنة والملقب بمحيى السنة في زمنه.
ثم إننا نقول هنا كما قلنا من قبل في مبحث المسيح الدجال، وهو أن التعارض بين الروايات الصحيحة مستحيل وغير ممكن، وإن كان ظاهرهما التعارض، وقد حكي الباقلاني الإجماع على منع التعارض بين الأدلة الشرعية في نفس الأمر مطلقًا.
كما روى الخطيب البغدادي عنه ذلك فقال «يقول الباقلاني»: وكل خبرين علم أن النبي ﷺ تكلم بهما، فلا يصح دخول التعارض فيهما على وجه، وإن كان ظاهرهما متعارضين، لأن معنى التعارض بين الخبرين والقرآن من أمر ونهي وغير ذلك، أن يكون موجب إحداهما منافيًا لموجب الآخر، وذلك يبطل التكليف إن كانا أمرًا ونهيًا أو إباحة وحظرًا، أو يوجب كون أحدهما صدقًا والآخر كذبًا إن كانا خبرين، والنبي ﷺ منزه عن ذلك أجمع، ومعصوم منه باتفاق الأمة وكل مثبت للنبوة». (١)
ثم إن التشبث بدعوى التعارض بين الأحاديث وكثرة ترديدها من غير دليل ولا بينة ولا برهان هي من أقوال أهل البدع والأهواء «الذين قصر علمهم عن الاتساع في الآثار وعييت أذهانهم عن وجوهها فلم يجدوا شيئًا

(١) الكفاية للخطيب البغدادي، صـ ٤٣٣.

1 / 251