368

Les Attributs Divins dans le Livre et la Sunnah à la Lumière de l'Affirmation et de la Négation

الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه

Maison d'édition

المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٨هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

التي كان يصف ربه بها، لا نصًا ولا ظاهرًا مما يصرفها عن حقائقها ويؤولها كما تأولها هؤلاء - مشايخي الفقهاء- المتكلمون، مثل تأويلهم الاستواء بالاستيلاء، والنزول بنزول الأمر، وغير ذلك.
ولم أجد عنه ﵊ أنه كان يحذر الناس من الإيمان بما يظهر من كلامه في صفته لربه، من الفوقية واليدين وغيرهما، ولم تنقل عنه مقالة تدل على أن لهذه الصفات معاني أُخَر باطنة غير ما يظهر من مدلولها، مثل الفوقية القهرية، ويد النعمة، وغير ذلك.
وأجد الله ﷿ يقول: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ١، ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ ٢، ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ﴾ ٣، ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ ٤، ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ﴾ ٥، ﴿أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ ٦.
فسرد آيات كثيرة كلها تدل على فوقية الله وعلوه على خلقه، إلى أن قال: ثم أجد الرسول ﵊ لما أراد الله أن يخصه بقربه عرج به من سماء إلى سماء، حتى كان قاب قوسين أو أدنى، ثم قوله ﷺ في الحديث للجارية: "أين الله؟ " فقالت: في السماء٧. فلم ينكر عليها

١ سورة طه آية ٥.
٢ سورة الأعراف آية ٥٣.
٣ سورة النحل آية ٥٠.
٤ سورة فاطر آية ١٠.
٥ سورة الملك آية ١٦.
٦ سورة الملك آية ١٧.
٧ أخرجه مسلم.

1 / 411