ملحق الرسالة:
وهو مأخوذ من كلام الإمام الجويني (الأب) في رسالته التي وجهها إلى شيوخه بعد رجوعه إلى مذهب السلف
يقول الإمام الجويني (الأب) ﵀ بعد مقدمة مستفيضة، سرد منها كثيرًا من صفات الله وأسمائه:
وبعد: فهذه نصيحة كتبتها١ إلى إخواني في الله أهل الصدق، والصفاء، والإخلاص، والوفاء، لما تعيّن عليّ من محبتهم في الله ونصيحتهم في صفات الله ﷿، فإنه لا يكمل إيمان العبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. وفي الصحيحين عن جرير بن عبد الله البجلي قال: بايعت رسول الله ﷺ على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم.٢ وعن تميم الداري أن النبي ﷺ قال: "الدين النصيحة"ثلاثا، قالوا: لمن؟ قال: "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ".٣ أعرفهم - أيدهم الله بتأييده ووفقهم لطاعته ومزيده - أنني كنت برهة من الدهر متحيرًا في ثلاث مسائل:
١ هذه الرسالة توجد ضمن مجموعة الرسائل (المنيرية)، وهي خير ما كتب في بابها، وكاتبها خير من رجع إلى الحق، ثم نصح، كما فعل ذلك إمامه الأشعري قبله، ورسالته خير من الإبانة للإمام الأشعري في عرض منهج السلف، وخاصة المسائل التي اختارها؛ فتحدث عنها رحمة الله عليه.
٢ أخرجه البخاري في الإيمان ١/١٤٧، طبعة الحلبي مع الفتح.
٣ أخرجه مسلم في صحيحه ١/٣٧، شرح النووي، الطبعة الأولى.