314

Les Attributs Divins dans le Livre et la Sunnah à la Lumière de l'Affirmation et de la Négation

الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه

Maison d'édition

المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٨هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

مترادفة كلها بالنسبة لعلاقتها بالذات حيث تتواد كلها على موصوف واحد كما يليق به وهو الله سبحانه.
وأما بالنسبة لبعضها فقد تكون مترادفة من حيث المعنى أو متقاربة مثل المحبة والرحمة والفرح والتعجب والضحك. بل نستطيع أن نقول: إن الصفات التي ذكرت بعد المحبة في هذا السياق إنما هي آثار من آثار المحبة غالبًا وما أكثر آثارها.
وهناك صفات متقابلة: كالرفع والخفض والإعزاز والإذلال، والعطاء والمنع والأولية والآخرية، والظاهرية والباطنية، والنفع والضر، والقبض والبسط، ويدل على هذا الصنف قوله ﵊ وهو يثني على الله سبحانه -: "أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء" ١.
ومن أسماء الله تعالى التي لا تطلق إلا متقابلة: (المعطي المانع)، (النافع الضار)، (المعز المذل)، (القابض الباسط)، (العفو المنتقم) وهو لم يرد إلا مقيدًا مثل قوله تعالى: ﴿فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ﴾، ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾ .
ويشهد لما ذكرنا قوله ﵊ وهو يثني على الله تعالى دبر كل صلاة: "اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد" ٢.
وهنا صفات متضادة من حيث معانيها: مثل الغضب والسخط مع الرضاء، ومثل الكراهة مع الحب، ويدل لهذا الصنف استعاذة النبي عليه

١ أخرجه مسلم في الدعوات ١/٣٦ مع شرح النووي.
٢ أخرجه البخاري في الدعوات ١١/١٣٣ من حديث المغيرة بن شعبة.

1 / 348