446

The Criterion in Demonstrating the Miraculous Nature of the Quran

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Maison d'édition

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الرياض

الإحداث وأعظمه الإحداث في كلام الله وكلام رسوله بمعانٍ لم يفهمها ولم يتكلم بها النبي ولا الصحابة ولا التابعون.
أما بعض الاستنباط والاستدلال الذي لا يُغير معاني القرآن وقد استنبطه واسْتدل به التابعون الذين تلقوا التفسير عن الصحابة فشيء آخر غير ما سلكه المتأخرون.
فمنهج التابعين في ذلك أن المعنى الذي تلقوه عن الصحابة لا يتغير بخلاف أهل الوقت الذين قَلّ أن يعتمدوا في تفسير الآيات من القرآن على الصحابة أو التابعين بل يذكر احدهم الآية وليس يتحرّى المعنى الذي أراده الله منها بالنظر فيما تكلم به الصحابة والتابعون بل يجري مع فكره وفهمه وهواه وكأن المعنى عنده متقدم على اللفظ فمراده تقرير المعنى الذي يريد هو فيلتمس له الآية أو الحديث وهذا ضلال وقد رأيت من ذلك عجائبًا.
وانظر كلام الشيخ عن الشافعي والبخاري وأحمد وغيرهم من العلماء كيف يعتمدون تفسير مجاهد للوصول إلى تفسير الصحابة وللوصول إلى تفسير النبي ﷺ أو الاعتماد على فهم الصحابة، فالحذر من هذه التفاسير الحادثة للآيات المخالفة للسلف، وكذلك شروح الأحاديث المخالفة فإن هذا ضلال مبين.

1 / 447