292

The Creed of the Salaf Imams and the People of Hadith

اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث

Maison d'édition

دار إيلاف الدولية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠هـ/١٩٩٩م

Lieu d'édition

الكويت

(حقوق الصحابة والاعتراف بفضائلهم)
٣٤- ويعرفون حق الذين اختارهم الله سبحانه لصحبة نبيه ﷺ ويأخذون بفضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم صغيرهم وكبيرهم.

اللغة:
(الفضائل) جمع فضيلة وهي ما يحمد عليه الإنسان (يمسكون) يكفون. (شجر) دب ووقع من الشر.
الشرح:
يكفيهم في الفضل أن الله أثنى عليهم ورضي عنهم ووعدهم بالحسنى كما في قوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] .
وقوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠] .
وقوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٨-٩] .
فأفضل الصحابة المهاجرون لجمعهم بين الهجرة والنصرة ثم الأنصار الذين آووا المهاجرين وآثروهم على أنفسهم ونصروا دين الله.
وأما مسألة الكف عما شجر بين الصحابة فهذا هو الصواب ويستثنى

1 / 301