351

Le Droit de l'Éthique dans le Coran

دستور الأخلاق في القرآن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

العاشرة ١٤١٨ هـ

Année de publication

١٩٩٨ م

ب- عنصر يتصل بأتييد جماعة المؤمنين:
هنالك فوق الحياة البدنية والمادية المحضة مجال آخر تعز فيه الهموم على الناس وتغلو، أعني: مجال مصير مثلهم العليا، ومجال مشاعرهم الجماعية، وبهذا الملحظ نجد أن الوعود على العكس أكثر عددًا، ومباشرة، وصراحة. فقد حدث أثناء المعارضة الضارية التي هبت ضد النبي وصحابته أن تحالف الكفار والمنافقون، فلم يكتف القرآن بأن ساق إلى المؤمنين هذا العزاء الذي يقول لهم: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ ١، ولم يقتصر على قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٢، ولكن يعدهم بتأييده الإيجابي: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِين﴾ ٣، ﴿مَعَ الْمُتَّقِين﴾ ٤، ﴿مَعَ الصَّابِرِين﴾ ٥، وهو ﴿وَلِيُّ الْمُؤْمِنِين﴾ ٦، و﴿مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٧، ﴿فَنِعْمَ الْمَوْلَى﴾ ٨.
وإذا كانت القدرة مما تفرد به الله، فإنه يعطي بعضها لأوليائه: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٩، ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُون﴾ ١٠، والله سبحانه يتيح لهذا الحزب المساعدة والنصر: ﴿نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيب﴾ ١١، ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُه﴾ ١٢، ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ

١ آل عمران: ١٢٠ "= ١ ب".
٢ الحج: ٣٨ "= ١ ب".
٣ الأنفال: ١٩ "= ١ ب".
٤ ٢/ ١٩٤ و٩/ ٣٦ و١٢٣ "= ٣ ب".
٥ ٢/ ١٥٢ و٨/ ٤٦ و٦٦.
٦ و٧ و٨ ٣/ ٦٨ ومحمد: ١١ والحج: ٣٨ "= ٣ ب".
٩ المنافقون: ٨ "= ١ ب".
١٠ المائدة: ٥٦ "= ١ ب".
١١ الصف: ٣ "= ١ ب".
١٢ الحج: ٤٠ "= ١ ب".

1 / 350