309

The Concise Guide to the Creeds of the Imams of Monotheism

المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد

Maison d'édition

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

مُّبِينٌ﴾ [يس: ٦٠].
ومن استدل بالحديث على امتناع وجود كفر في جزيرة العرب، فهو ضال مضل، فماذا يقول هذا الضال في الذين قاتلهم الصديق ﵁ والصحابة من العرب، وسمُّوهم: مرتدين كفارًا؟! فلازم دعوى هذا الضال: أنه لم يكفر أحد من العرب بعد موته ﷺ، وأن الصحابة أخطؤوا في قتالهم، والحكم عليهم بالردة.
وقد ثبت في الحديث الصحيح، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تقوم الساعة حتى تُعبد اللات والعزى» ومكانهما معلوم، وقال ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس عند ذي الخلصة» وهو صنم لدوس رهط أبي هريرة، بعث رسول الله ﷺ جرير بن عبد الله البجلي وهدمه، وفي الحديث الصحيح من خبر الدجال: أنه لا يدخل المدينة، بل ينزل بالسبخة، فترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج منها كل كافر ومنافق، فأخبر أن في المدينة إذ ذاك كفارًا ومنافقين» (١).
* * *
* وأخيرًا لا آخرًا، نص جمهورهم على أن من نطق بالشهادتين، مريدًا بهما الإسلام. قد يجوز تكفيره بحال:
ورد على الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله تعالى - سؤال جاء فيه: ما حكم من يقول: إن من تكلم بالشهادتين لم يجز تكفيره؟
فأجاب ﵀ بقوله: «وأما قول، من يقول: إن من تكلَّم بالشهادتين ما يجوز تكفيره، وقائل هذا القول لا بد أن يتناقض، ولا يمكنه طرد قوله في

(١) «الدرر السنية»: (١٢/ ١٣١ - ١٣٣)، ويراجع في هذا المعنى أيضًا رسالة قيمة للشيخ أبي بطين في الدرر السنية: (١٢/ ١١٣ - ١١٩).

1 / 336