295

The Concise Guide to the Creeds of the Imams of Monotheism

المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد

Maison d'édition

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللهِ مِن شَيْءٍ﴾ [يوسف: ٣٨]، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١].
وشبهة الاحتجاج بما كان عليه الآباء الضالون متغلغلة في نفوس المشركين، يقابلون بها دعوات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام:
فقوم نوح لما قال لهم نوح: ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ * فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ [المؤمنون: ٢٣، ٢٤].
فجعلوا ما عليه آباؤهم حجة يعارضون بها ما جاءهم به نبيهم نوح ﵇.
وقوم صالح يقولون له: ﴿أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ [هود: ٦٢].
وقوم إبراهيم يقولون له: ﴿بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٧٤].
وفرعون يقول لموسى ﵇: ﴿فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى﴾ [طه: ٥١].
ومشركو العرب يقولون لمحمد ﷺ لما قال لهم: «قولوا لا إله إلاَّ الله»، قالوا: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاَقٌ﴾ [ص: ٧]» (١).
* * *

(١) «الإرشاد إلى تصحيح الاعتقاد»: (ص ٦١ - ٦٤).

1 / 322