260

The Concise Guide to the Creeds of the Imams of Monotheism

المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد

Maison d'édition

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

الدين، وكفر أهله، وأنهم أعداء الله ورسوله، وأنهم أولياء الشيطان، وأنه سبحانه لا يغفر لهم، ولا يقبل عملًا منهم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء﴾ [النساء: ٤٨]، وقال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]، وقال تعالى: ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢].
قال ابن مسعود وابن عباس: لا تجعلوا له أكْفاء من الرجال، تطيعونهم في معصية الله، وقال رجل للنبي ﷺ: ما شاء الله وشئت، قال: «أجعلتني لله ندًا؟ قل: ما شاء الله وحده»، وقال ﷺ لأصحابه: «أخوف ما أخاف عليكم: الشرك الأصغر»، فسئل عنه فقال: «الرياء».
وبالجملة: فأكثر أهل الأرض، مفتونون بعبادة الأصنام والأوثان، ولم يتخلص من ذلك إلاَّ الحنفاء، أتباع ملة إبراهيم ﵇، وعبادتها في الأرض من قبل قوم نوح كما ذكر الله، وهي كلها، ووقوفها، وسدانتها، وحجابتها، والكتب المصنفة في شرائع عبادتها، طبق الأرض، قال إمام الحنفاء: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥]، وقد قصَّ الله ذلك عنهم في القرآن، وأنجى الرسل وأتباعهم من الموحدين» (١).
* * *
* وأخيرًا لا آخرًا: قررَّ المشركون أن دينهم قائم على أصل أصيل، وركن ركين، ألا وهو إجماع المسلمين، فالعلماء - بزعمهم - من كافة الأمصار، والأمة من ورائهم تبع - قد استحسنوا دعاء الأموات، ولم يرونه شركًا ولا بدعة، بل ولا منكرًا من القول!!!

(١) «الدرر السنية»: (٢/ ٨٧ - ٨٩).

1 / 283