197

الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

Maison d'édition

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وبما أَن الدعوة إِلى الله تعالى من أَشرف الأَعمال، وأَرفع العبادات، وهي أَخصّ خصائص الرسلِ- ﵈ وأَبرز مهام الأَولياء والأَصفياء من عباده الصالحين، قال تعالى عنهم: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣] (١) .
وعلمنا رسول الله ﷺ كيف نحملُ الدعوة إِلى الناس، وكيف نبلِّغها، وفي سيرته دروس كثيرة لمن أَرادَ ذلك.
فيجب على الدعاة إِلى عقيدة السَّلف أَن يتبعوا منهج النبي- ﷺ في الدعوة، ولا شَك أَنَّ في منهجه ﷺ بيانا صحيحا لأُسلوب الدعوة إِلى الله؛ يُغنيهم عما أَحدثه الناس من مناهج مبتدعة، مخالفة لمنهجه وسيرته صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ومن هنا يجب على الدعاة أَن يدعوا إلى الله تعالى كما كان يدعو سلفنا الصَّالح مع مراعاة فارق الزمان والمكان.
وانطلاقا من هذا الفهم الصحيح اجتهدتُ بذكر بعض ضوابط أَو منطلقات للدعاة، لعلها تكون نافعة في الإصلاح الذي ننشده.

(١) سورة فصلت: الآية، ٣٣.

2 / 216