175

الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

Maison d'édition

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وعلى آله وسلم- كان يقومُ مِن الليل؛ حتى تَتَفطَر قَدَماه، فقالت عائشة: لِمَ تَصنعُ هذا يا رسول الله؛ وقد غَفَرَ الله لكَ ما تقدم مِن ذنبِكَ، وما تأخر؛ قال: " أَفَلَا أحِب أَنْ أَكُونَ عَبْدا شَكُورا» (١) .
وأَهل السنة والجماعة: يَثبتُونَ في مواقف الامتحان، وذلك بالصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء، والرضا بِمُر القضاء، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠] (٢) .
وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إِن عِظَمَ الجَزاء مَعَ عِظَمَ البَلاءِ، وإِن اللهَ إِذَا أَحَب قَوْما ابْتَلاهُم؛ فَمَنْ رَضيِ فَلَهُ الرضا، ومَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَخط» (٣) .
وأَهل السنَّة: لا يتمنون ولا يسألون الله البلاء؛ لأنَّهم لا يدرون هل يثبتون فيه؛ أَم لا؛ ولكن إِذا ابتُلوا صبروا.
قال النبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لاَ تَتَمنوا لِقاءَ العَدُو، وَاسْأَلوا اللهَ العَافِيَة؛ فَإِذَا لَقِيتُموهُم فاصْبروا» (٤) .

(١) رواه البخاري.
(٢) سورة الزمر: الآية، ١٠.
(٣) صحيح سنن الترمذي: للألباني.
(٤) متفق عليه.

2 / 192